2017/09/21 - الساعة 7:50 ص
الرئيسية / life / القناع (3) تخدير المشاعر

القناع (3) تخدير المشاعر

BRENÉ_DownloadCards_5

تخدير المشاعر هو هروب الشخص من شعور يزعجه،مثال: الشخص الي يشغل نفسه بكثرة الأعمال حتى يتهرب من مواجهة مشكلة أو موقف أو قرار يخصه. و هذا الهروب متعب للشخص، لأنه هذا الهروب أساس هو هروب من الشعور بالألم من مواقف صعبه له، فاذا استمر بهذا الهروب، راح يقابله ضعف أو قلة استشعار لمشاعر البهجه ، الإبداع، الإنتماء. احنا ما نقدر نخدر مشاعرنا بشكل انتقائي، يعني اذا بنخدر مشاعر الغضب، تبعا لذلك راح تضعف معها المشاعر الأخرى.

numb the dark and you numb the light

الأسباب الي تجعل الشخص يخدر مشاعره؟ (اجابات المشاركين في البحث)

  • القلق (بسبب الشعور بعدم اليقين، التنافس في عصرنا الحالي، عدم الراحة الاجتماعية)
  • الشعور بعدم تقدير الذات و الخزي
  • الشعور بالإنفصال عن الآخرين (الشعور بالوحدة و العزلة و الفراغ و الإكتئاب)

انتبهت برينيه الى وجود أنماط بارزة من مشاعر الخزي تتداخل مع تجارب القلق و الإنفصال. يعني أن تجربة القلق أو الانفصال يتضاعف تأثيرها على الشخص بسبب مشاعر الخزي. يعني الشخص مثلا في حالة القلق يبدأ يحكم على نفسه إنو لو كنت أكثر ذكاء، أو اكثر قوة، أو أفضل من شخصيتي هذه، كان قدرت أتعامل مع الموقف. او حياتي بشكل رائع. فهنا يكون تقديره لذاته متدني.

وذات الشيء يحصل مع مشاعر الإنفصال، طبيعي الانسان يحس احيانا انه وحيد محد فاهمه محد منتبه له،لكن لما هالشعور يرافقه اعتقاد بأننا غير جديرين بالاتصال بالاخرين هالشيء يولد شعور مؤلم يخلينا نريد تخديره. لان الشخص يشعر بانه لا يستحق اتصال جيد مع الاخرين و تقديره لذاته متدني ، فيحس أنه مسلوب الارادة و القوة وان مابيده شيء عشان يتغير.لذلك تقدير الذات مهم جدا والناس تختلف في درجات تقديرهم لذاتهم.

سألت برينيه الناس (wholehearted)عن تخدير المشاعر و كيف يتصرفون؟ فكانت الاجابات تتمحور حول 3 اشياء:

  • يتعلمون كيف يحسون و يفهمون مشاعرهم. مايخدروها ولا يتجاهلوها.
  • يكونوا واعين تجاه سلوكيات التخدير. يعني هم ايضا تجيهم لحظات يعملوا سلوكيات تخدير للمشاعر.
  • يتعلموا كيف يتماشون مع مشاعر عدم الراحة وقت ماتجيهم مشاعر سيئة.

لاحظت برينيه من الاجابات أعلاه ان هالفئة من الناس عندها قبول للأمور و يحطون حدود في حياتهم. يعني يعرفوا الى اي حد ممكن يتحملوا الشيء والي اي احد يقولوا ستوب كفاية هنا.

عملت برينيه قروبين عشان تفهم سلوك الناس تجاه القلق. قروب (أ) عامة الناس، و قروب (ب) الي سمتهم (wholehearted) . قروب أ يعرف تحديات القلق بأنها البحث عن طرق لإدارة القلق و تهدئته، بينما قروب ب حددوا المشكلة بأنها تغيير السلوك الذي أدى لظهور القلق من الاساس.

مثال: الرد على الايميلات الكثيرة. قروب أ يشوف أنه مرهق من الرد على ايميلات العمل حتى وقت متأخر. بينما قروب ب حطوا حدود انهم مايستقبلون ايميلات عمل بعد 9 مساء، ولا يستقبلون اتصالات خارج وقت العمل. ووضحوا هالشي لزملائهم. فنلاحظ قروب أ ماتخذ اي اجراءات عشان يتعامل مع الايميلات الي تتكدس عليهم و تسببهم لهم قلق، بينما قروب ب يهتم بوضع حدود من الاساس تقلل الضغط عليهم. يعني تعاملوا مع القلق من جذوره و اهتموا إن حياتهم تمشي تبعا لقيمهم مع وضع حدود. لما سألتهم برينيه عن وضع الحدود؟ تكلموا عن ربط قيمة الذات و تقديرها مع وضع الحدود.

422696_309604609094061_197971413590715_723069_1994965381_n

عشان كذا من البداية نهتم بتقليل مشاعر الخزي تجاه أنفسنا, و نتذكر إننا ربي خلقنا مكرمين ولنا تقدير للذات، الشيء الوحيد الي يميز الناس الي عندهم حس حب و انتماء عن الي يكافحون للحصول عليه هو الايمان بأنهم يستحقون الحب. لازم تؤمنين بأنك تستحقين كل المشاعر الجميلة حالك حال كل انسان. بدل ما تحاولين تكسبين رضا الناس عشان يقبلونك في المجموعه، تقبلي نفسك بالأول عشان هم يقبلونك، لان طول ما انتي معهم راح تحسي بانك مجبره كل شوي تقدمي حاجه عشان تبقين معاهم. حس الانتماء لمجموعه لا يمكن أن يكون أعظم من مستوى تقديرنا لذاتنا.

هالشعور يمر فيه اغلب الناس و أنا كمان مريت فيه، لما تحاولي تكسبي رضا المجموعه، و تبدي تقدمي اشياء و جهد ومال، وكل هذا لا يحتسب لك ابدا في نظرهم. و للأسف هالشي يكثر بين الطالبات مع بداية السنة لما كل وحدة تبحث عن صديقة او مجموعه تنتمي لها. لما تكوني نفسك بعيوبك و مميزاتك الكل يتقبلك، لما تحاولي تكسبي رضا الناس راح تبيني متخبطة بشخصيتك ومالك شخصية واضحه فهالشي ينفرهم منك في حال كانو بنات طيبات، أما لو شريرات راح يخلوك معاهم فترة لين ياخذوا منك جهدك ومالك وعملك.

السؤال المهم الي تسأليه لنفسك في حال وجود سلوك تخدير:
من فين جات هالمشاعر؟ وماذا تعني؟

مثال: اسأل نفسي ليه أنا متضايقه؟ لانو عندي واجبات كثير ماخلصتها. طيب ايش تعني مشاعر الضيق؟ انو انا مانجزت وراكمتها من فترة. إذا هنا نحط حدود لأنفسنا و نرتب وقتنا و بكذا تعرفي مصدر مشاعرك و تحطي حدود من البداية.

السؤال الاخر المهم:
كيف اعرف اني الان في مشاعر بهجة حقيقية ولا مشاعر بهجه لتخدير الألم؟

مثال: لما تاخذي بريك بسيط من الشغل و تدردشين مع صاحباتك عالواتس ، وترجعين تكملين شغلك وانتي تحسي بنشاط هذي مشاعر بهجه حقيقية. لكن لما تضلي تدردشين لوقت طويل جدا عشان تتجنبين نقاش مع شخص مزعلك هنا انتي تخدرين مشاعرك وماتبين تواجهين.
تشوفين مسلسل تحبينه هذا متعه، تقلبين القنوات ساعات بدون هدف هذا تخدير.

خلاصة التعامل مع مشاعر التخدير:

أن نهتم بتقدير ذواتنا، نقبل أنفسنا بعيوبها و مميزاتها، حتى الناس الاخرين عندهم عيوبهم و مزاياهم، ونميز كيف نعرف اذا احنا نمارس سلوك تخدير.

شاهد أيضاً

Mask2-150x150

حين تختبئ ذواتنا خلف أقنعه مزيفه|vulnerability armory

source:brandonjeffs.com أغلب الناس يعيشون يومهم وهم لابسين أقنعه سواء كانوا مدركين لها او غير مدركين، ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *