2017/11/23 - الساعة 7:51 م
الرئيسية / life / القناع (4) : ضحية أم متسلط؟

القناع (4) : ضحية أم متسلط؟

BRENÉ_DownloadCards_3

أكمل معاكم القناع الرابع وهو : ضحية أم متسلط؟ . ظهر لبرينية في بحثها مجموعة ناس ينظرون للحياة بعدسة (ضحية أم متسلط) يعني انت ياضحية بهالحياة، أو كون قوي متسلط عشان تاخذ حقك وماتصير في فئة الضحية. هالمجموعة الي تفكر بهالطريقة ما كانت تشوف اي فايدة من ال (vulnerability) يعني مايشوفوا اي قيمة في أنك تقدم ابداعك او تكون على طبيعتك وانت عارف انك راح تنتقد. شايفين الدنيا نقيضين ياتفوز يا تخسر ياتكون ضحية ياتكون أسد ياتموت يا تحيا. فالاشخاص بهاالتفكير مايشوفوا أي فايدة من اظهار ابداعهم او طبيعتهم لانهم يشعرون إن الناس بتنتقدهم فهما كذا بيكونوا ضحية، أو مايريدون أحد ينتقدهم فهنا يكونوا في النقيض الاخر وهو المسيطر على الاوضاع.

غالبا يظهر هالتفكير في المجالات الي فيها تنافس مثل: التكنولوجيا، المحاماة، المالية. برينية وضحت أنها ماعندها معلومات كافيه هل هؤلاء الاشخاص عندهم هالفكر من طفولتهم و طريقة تربيتهم وتجاربهم وقتها أو بسبب تدريب العمل مع انها ترجح الخيار الأول. لاحظت أيضا أن هالاشخاص ذكروا إنهم واجهوا في حياتهم تجارب انفصال و طلاق و مخدرات الخ و إن في نظرهم هذي المشاكل ماهي الا دليل على طبيعة الحياة ياتخسر ياتفوز. يعني هالأشخاص مو منتبهين إن مشاكلهم من الاساس بسبب نظرتهم لطبيعة الحياة , يعني نظرتهم إن الحياة يا تكون ضحية أو قوي هو الي أساسا سبب كل التجارب السيئة الي مروا فيها.

وهالشيء مو فقط في مجالات العمل، لما تفهمون الاخرين مبدأ “إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب “، بكذا نحطم الايمان في قدراتهم، ونحطم رغبتهم في اظهار مواهبهم لانهم راح يشعروا بأنهم بيكونوا ضحايا للنقد من الاخرين. و راح يحسوا كمان إن دائما للازم يكونوا مستعدين يواجهوا هجوم عليهم ،وايضا راح نحطم قدرتهم على التكيف مع التغيير. لكن لما نزرع فيهم القبول لذواتهم و تقبل اختلاف اراء الناس و اختلاف المواقف وتعدد شخصيات البشر كذا بيقبلوا على الحياة بنظرة متفائلة و ماراح يخافوا بان يكونوا على طبيعتهم.

الغريب أن الاشخاص الي يشوفوا نفسهم ضحايا، اختاروا يكونوا ضحايا لانهم شايفين مافي خيار اخر اما ضحية او متسلط، ففضلوا يكونوا ضحايا على الاقل أحسن من أن يكونوا متسلطين.لذلك لما تقلصوا خيارات حياتكم جدا مايعطي مجال لكم للتغيير و التطور لانكم شايفين الحياة يا ابيض يا اسود ،و مهما قلنا لكم انو في لون ازرق بالحياة ماراح تسمعوا لنا لان عايشين حياتكم بعقلية ابيض او اسود و بس و راح تفوتكم كذا خيارات ممكن تكون أكثر راحة لكم.

كيفية التعامل مع هذا القناع؟

عشان يخرج الشخص من طريقة نظرته للحياة بهالشكل، يسأل نفسه: ماتعريفي للنجاح؟. الشخص المتسلط راح يظن إن التسلط و القوة عشان يحقق أهدافه يعتبر انتصار، لكن في الواقع هذا لا يعتبر نجاح. لما يكون الواحد دايما في وضع هجوم لمجرد إنه مايبغى أحد يتسلط عليه (يعني مايريد يكون ضحية تبعا لنظرته للحياة) ، كذا حياته تصير في وضعية الكفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، و طريقة هالتفكير متعبه للشخص لأنه أساسا مو قاعد يعيش الحياة. لانه يشوف الحياة يانجاح يافشل وهو يبغى يكون من الناجحين بالتسلط أو القوة .

طريقة هالتفكير مرهقه للشخص و راح يحس أنه مايعيش الحياة صح، راح يكون مفتقد لمشاعر الحب و الإنتماء للاخرين. كيف يقدر يكون علاقات حلوة وهو شخصيته متسلطة ماحد حيتقبله، وحتى الي يتقبلوه خوفا منه.مشاعر الحب و الانتماء من أهم الحاجات الفطرية الي يحتاجها كل رجل أو امرأه أو طفل ، وعشان نعيشها صح لازم نتقبل فكرة إظهار عواطفنا بدون أي خوف يعني نكون (vulnerable) ، اي شخص خايف يظهر مشاعره تجاه اي شيء ماراح يقدر يتواصل صح مع الاخرين و بيحس دايما إن حياته ناقصه وماهو قادر يستمتع. الموضوع يحتاج تدريب و ممارسة وتقبل إننا بشر مو كاملين ومع الوقت راح تتغير طريقة تفكيرك للافضل ، لان مع الممارسة راح تكتشف قدرات بداخلك ماتدري عنها أو تكتشف إن الاشياء الي كنت خايف منها مالها اساس صحيح وبالعكس الناس تتقبلك، أو تكتشف إن خوفك من اي احد ينافسك غير صحيح. لذلك الممارسة مهمة .

أيضا، الخوف و الشعور بعدم الكفاية يغذي فكرة إن الحياة يا فوز يا خساره. لان الشخص الي يحس الدنيا مافيها وفرة فرص وفرة ابداع وفرة رزق من الله، راح يرجع يحس بان الدنيا محدودة وإنه كل شيء قليل ويبدأ يخاف و يحاول ينافس و يكون من هالقلة الي راح تحصل عالقليل الموجود. ويكون كذا من فئة الاقوياء او المتسلطين او الجائرين. و على النقيض الي يشوف نفسه ضحية، راح يفكر طالما كل شيء قليل ومافي شيء كافي لنا، مايحتاج اتعب نفسي ماراح اقدر احصل على اي شيء لاني ضعيف وفي فئة الاقوياء الظالمين.

عشان تكون مقبل على الحياة و تتقبل النجاحات و الخسائر بصدر رحب ، تتقبل الانتقادات بدون ما تأثر فيك تحتاج تكون vulnerable، تحتاج إنك تعزز شعور الحب تجاه نفسك و الاخرين، تتعاطف مع نفسك و تسامحها لانك بشر.هالشيء يخلي عندك قدرة على التعاطف مع الاخرين و فهم نفسيات البشر. وتشعر بأن الحياة فعلا متنوعة ومو مجرد ابيض او اسود.

شاهد أيضاً

Mask2-150x150

حين تختبئ ذواتنا خلف أقنعه مزيفه|vulnerability armory

source:brandonjeffs.com أغلب الناس يعيشون يومهم وهم لابسين أقنعه سواء كانوا مدركين لها او غير مدركين، ...

2 تعليقات

  1. تعجبني جدا اختياراتك بالكتب ويعجبني اكثر نظرتك للكتاب وتفاصيله وتوصيلها بطريقه لذيذه ❤️

    • اهلا حياة..

      اسعدني تعليقك و متابعتك لتعليقي على الكتب..

      مرة شاكرة لمرورك و لطافتك..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *